اكد أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف الافريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن واتحاد الغرف المصرية والغرفة التجارية المصرية بالاسكندرية أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من التعاون الأفريقي من خلال اتحاد الغرف الافريقية الذى يمثل اتحادات الغرف الوطنية فى عموم القارة الافريقية، وعشرات الملايين من اعضائهم، دعامة الانماء والتنمية، مجتمع المال والأعمال والمهنيين الأفارقة فى شتى المجالات والذي نشأ هذا الاتحاد على أرض مصر، هنا بالاسكندرية، وإختار مصر لتكون دولة المقر ليجمع دولنا الإفريقية التى نفخر بالانتماء إليها.
وقال الوكيل خلال اللقاء الذي نظمه الاتحاد بمدينة الاسكندرية لقد عانت قارتنا السمراء خلال القرنين الماضيين من الفقر والتخلف الاقتصادى على الرغم من ثراءها بالموارد الطبيعية والبشرية الهائلة .
وقال انه قد ان الأوان لرجال وسيدات الاعمال الافارقة ان يتخذوا طريقهم نحو التنمية من أجل تحقيق التقدم والرفاهية لأبناء قارتنا جميعا، ولذا كان لزاما علينا كغرف تجارية وصناعية ممثلين لكافة الانشطه الاقتصادية ان نلتقى وتتوحد أرادتنا للعمل من اجل مستقبل اقتصادى مزدهر لقارتنا بالتنسيق مع حكوماتنا .
ومن ثم فأننا نسعى لان يكون هذا الاتحاد قويا باعتباره أول اتحاد قارى للغرف التجارية والصناعية والمهن ، وقد بادر هذا الاتحاد الى مد جسور التعاون مع كبريات البلاد وتكتلات رجال الأعمال فى العالم .
لقد سعينا لمد تلك الجسور مع مختلف التكتلات الإقتصادية ونجحنا فى إنشاء الغرفة التركية الأفريقية بحضور دولة رئيس تركيا، والغرفة الافريقية الصينية بحضور رئيس دولة الصين، والغرفة العربية الأفريقية مع اتحاد الغرف العربية بالتعاون جامعة الدول العربية.ونعمل جاهدين على إنشاء الغرفة الأوروبية الأفريقية التى طرحناها أثناء القمة الأورو-أفريقية فى لشبونة، والغرفة الامريكية الافريقية التى طرحها دولة رئيس الوزراء ابراهيم محلب اثناء قمة العام الماضى .
وهذا التوجه كان من اجل زيادة التبادل التجارى والاستثمارى والخبرات وتعظيم الاستفاده من الموارد الطبيعية والبشرية التى تزخر بها قارتنا الافريقية، بالتعاون مع شركائنا فى التنمية من مختلف دول العالم.
فجسور التعاون يمكن أن توفر الإستثمارات والتكنولوجيات لتحويل الثروات الطبيعية الأفريقية إلى منتجات ذات قيمة مضافة، خالقة لفرص عمل، ومشروعات زراعية لتوفير الأمن الغدائى، إلى جانب تنمية الطاقة الجديدة والمتجددة لتنمية الصادرات البترولية التى تحرق حاليا لتوليد الطاقة، كما يجب ألا ننسى تطوير أليات النقل واللوجيستيات لربط الدول الأفريقية لتنمية التجارة البينية والصادرات الأفريقية.
إن السوق الأفريقى يتضمن860 مليون مستهلك أى ثلث سكان العالم بنتاج محلى إجمالى يتجاوز 500 مليار دولار. وللأسف تشكل التجارة البينية 3% فقط من إجمالى 199 مليار دولار واردات و220 مليار دولار صادرات للقارة ككل.
ولدينا جميعا الأن فرصة كبيرة فى التعاون الثلاثى فى أفريقيا. من خلال تنفيذ مشروعات فى الدول الأفريقية ممولة من دول مانحة، خاصة فى مجالات المقاولات، والكهرباء، والإتصالات وغيرها من مشروعات البنية التحتية حيث يجرى حاليا تنفيذ ذلك مع اليابان وألمانيا والإتحاد الأوروبى مما يفتح أفاق جديدة للصادرات السلعية والخدمية.
ولتفعيل ذلك، وبدعم من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، سنتمكن من تنفيذ ذلك واكثر، من خلال البوابة الالكترونية الافريقية التى تم الانتهاء منها والتى نعمل جاهدين مع شركائنا، اتحادات الغرف فى كل دولة افريقية لامدادنا بالبيانات والمعلومات اللازمة لجعلها الية فعالة لتنمية الصادرات وجذب الاستثمارات ونشر الانماء فى كافة ربوع قارتنا الافريقية.
وخلال اشهر قليلة، ستشاركوننا جميعا فى افتتاح البرج الجديد الذى سيكون مقرا لاتحاد الغرف الافريقية والذى تم الانتهاء منه وجارى تاثيثه ليكون بيت الغرف الافريقية فى دولتهم الشقيقة مصر.
وفى اقل من شهر ستستضيف مصر بالقاهرة الجديدة المؤتمر الوزارى الافريقى للبيئة (AMCEN) والذى ولد فى مصر منذ ثلاثون عام وينظم كل عامين، وذلك بحضور اكثر من 30 وزير بيئة افريقى ورؤساء الاتحاد الافريقى وبنك التنمية الافريقى وهيئات الامم المتحدة المعنية وقيادات الشركات والذى يعاون اتحاد الغرف الافريقية وزارة البيئة المصرية فى تنظيمه، والذى سيركز على التغير المناخى بهدف خلق فرص استثمارية وتجارية مستحدثة فى مجالات تغير المناخ من طاقة جديدة ومتجددة وترشيد الطاقة وغيرها من اليات خفض الانبعاثات فى الصناعة والخدمات.
وذلك فى اطار تسلم فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى لرئاسة اللجنة الرئاسية الافريقية للتغير المناخى (CAHOSCC) الشهر الماضى من فخامة Jakaya Mrisho Kikwete رئيس تنزانيا اثناء القمة ال24 للاتحاد الافريقى فى الاسبوع الماضى باديس ابابا
وبالطبع ستصل لمعالى السفراء الدعاوى لهذا الحدث الهام خلال الايام القليلة القادمة
وكما تعلمون جميعا، فمصر ستسضيف قيادات سياسية ورؤساء كبرى الشركات العالمية وهيئات المعونات والبنوك والصناديق الانمائية فى الفترة من 13 الى 15 مارس القادم فى شرم الشيخ، وهى فرصة متميزة لشركاتكم للاستفادة من هذا الحدث الهام الذى سيكون الية لتفعيل العاون الاقتصادى الافريقى.
واسمحوا لى اشكر الحكومة المصرية لما قدمته من دعم مادى ومعنوى لهذا الاتحاد الوليد منذ نشأته والذى اسفر عن توقيع اتفاقية دولة المقر والذى منحته الحكومة المصرية بمقتضاه كافة الحصانات والإعفاءات والضمانات باعتباره منظمة اقتصادية افريقية دولية تتمتع بكل المزايا التى تمنح للمنظمات الدولية .
ولايفوتنى، ان اشكر فخامة الرؤساء الأفارقة ووزرائهم وسفرائهم ورؤساء الغرف الأفريقية لتعاونهم ودعمهم للفكرة الرائدة التى ادت الى إنشاء اتحاد الغرف الأفريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن.
وأخيرا يشرفنى باسم اتحاد الغرف الأفريقية، ان أتوجه الى معالى السفراء بعظيم الشكر والتقدير، لتشريفنا اليوم، وإتاحة الفرصة لنا لعرض أهدافه وطموحاته نحو التعاون والتنمية