3 مايو 2009
الدورة الاربعين لمؤتمر غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية
اعلن الدكتور احمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ان معدل النمو المتوقع خلال العام الحالي سيصل لنحو4% متراجعا بنحو3% عن العام الماضي وذلك متأثرا بتداعيات الازمة المالية العالمية, مشيرا الي ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ بدء الازمة بهدف الحد من تأثيراتها السلبية والتي ركزت علي تنمية الاقتصاد القومي واعداده لتجاوز الآثار السلبية واعادة الانطلاق اعتمادا علي السوق المحلية وزيادة الانفاق الحكومي علي الاستثمارات في المرافق والبنية الاساسية والخدمات وتفعيل المدخرات القومية في تمويل المشروعات المتوسطة والكبيرة من شآنها ان تعيد معدل النمو الي معدلاته الطبيعية في اقرب وقت.جاء ذلك في كلمته الي وجهها الي الدورة الاربعين لمؤتمر غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية والذي يقام بالقاهرة وعلي مدي يومين تحت رعاية الرئيس محمد حسني مبارك, والقاها نيابة عنه المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة, وشهدها السيد عمرو موسي الامين العام لجامعة الدول العربية والدكتور احمد جويلي امين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وعادل سفر وزير الزراعة السوري ومحمد المصري رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية وعدنان القصار رئيس اتحاد الغرف العربية.واشار نظيف الي ان مصر تنظر باهتمام كبير الي نتائج القمة الاقتصادية العربية باعتبارها تمثل نقطة انطلاق لاستكمال مشروع التكامل الاقليمي العربي بجميع جوانبه الاقتصادية والاجتماعية بصورة تسهم في تعزيز الامن القومي العربي بمفهومة الشامل, كما ان التحديات الاقتصادية الراهنة في ظل الاوضاع التي يشهدها الاقتصاد العالمي تستدعي النظر في بلورة استراتيجية عربية جماعية للتعامل مع هذه التحديات وحل المشاكل والمعوقات التي تعترض مسيرة التعاون الاقتصادي العربي, وتركز الرؤية المصرية علي أهمية تفعيل قرارات القمة بصورة تؤدي الي مزيد من تسهيلات انتقال رؤوس الاموال والسلع والعمالة بين الدول العربية بما يهيئ الفرصة لزيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.وقال ان الوطن العربي في حاجة الي تعزيز الاندماج الاقتصادي من خلال المشروعات العملاقة المستهدفة في القطاعات الاستراتيجية مثل الكهرباء والطاقة والطرق والجسور وتيسير حركة انتقال السلع والخدمات والاشخاص بين بلداننا العربية,واشار نظيف في كلمته الي ان التجارة البينية العربية شهدت زيادة مضطردة من نحو23,8 مليار دولار عام2003 الي نحو63,1 مليار دولار عام2007 في حين بلغ اجمالي الاستثمارات العربية المباشرة البينية نحو17,5 مليار دولار عام2006 مقارنة بنحو6 مليارات دولار عام2004. وقال ان الوطن العربي يواجه عددا من الصعوبات والتحديات الكبيرة التي تؤثر في مسيرة التنمية والتكامل الاقتصادي العربي, موضحا ان الدراسات اظهرت انه ينبغي ايجاد فرص عمل لاكثر من80 مليون شخص بحلول عام2020 كي تتمكن الدول العربية من التصدي للبطالة التي يواجهها حاليا ما يزيد علي60 مليون شخص.وقال عمرو موسي الامين العام للجامعة العربية ان المؤتمر ينعقد بعد مرور100 يوم علي القمة الاقتصادية وهي فرصة مواتية لتدارس ما تم تفعيله من قرارات اتخذتها هذه القمة, مؤكدا اهمية دور القطاع الخاص الذي اصبح جزءا مهما من العمل العربي المشترك وعليه ان يتحمل مسئولياته خاصة في الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة حاليا, مشيرا الي ان الازمة العالمية اوضحت ان الاستثمار في الخارج ليس دائما آمنا, وانها فرصة لتوجيه الاستثمارات العربية الكبري الي المنطقة العربية, وقل ان الجامعة قامت بتفعيل دور محكمة الاستثمار لاعادة العدالة والحفاظ علي حقوق المستثمرين, مطالبا رجال الاعمال بضرورة الاستفادة من خدمات هذه المحكمة.ومن جانبه اعرب عدنان القصار رئيس اتحاد الغرف العربية عن تقدير رجال الاعمال العرب للدور الذي يقوم به الرئيس حسني مبارك لدعم القطاع الخاص ولمسيرة العمل العربي المشترك, خاصة خلال اعمال القمة الاقتصادية الاخيرة, موضحا ان الاتحاد يدعو لتشكيل مجموعة عمل مشتركة بين اتحاد الغرف العربية وجامعة الدول العربية بهدف وضع خطة عمل لها برامج محددة لتتخذ المبادرات الفعالة لتنفيذ قرارات القمة الاقتصادية.و اشار محمد المصري رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية الي تداعيات الازمة المالية العالمية علي المنطقة العربية والتي خسرت نحو تريليون دولار في البورصات العالمية, موضحا ان السؤال المطروح حاليا هل الازمة تعد فرصة مواتية للاستفادة منها, فالوطن العربي من المتوقع ان يتجاوز معدل نموه3% هذا العام في عالم سيكون نموه سلبيا والاستثمارات في العالم تتجه حيث يوجد النمو, لذلك علينا ان نتعاون من اجل استثمار هذه الفرصة المتاحة امامنا.